الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
164
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحقّ كالقتل وعدم أهميته كمال يسير يمكن اخذه ولو من الكفيل وبين الاشخاص والأمكنة التي يكون المتهم متوطنا فيها فإذا كان ممن هو خارج عن هذه المملكة من البلد النائية ولا يمكن التسلط عليه حتى بعد تعديل البينة فكيف يقال بخلوّ سبيله فيدور الحبس بلا مشقة أو المراقبة أو اخذ الكفيل أو الضامن مدار نظر الحاكم من باب ان حفظ الحقوق ربما لا يكون الّا بهذا النحو . نعم لو فرض في مورد عدم الخوف من ضياع الحقّ على فرض وجوده فلا دليل على اعمال ما ذكر فيخلى سبيله ولكن مورده قليل . ويمكن ان يقال : ان السيرة من القضاة العدل على ذلك بحيث ينكر على من كان في امر القضاء بحيث لا يقدر على الجمع بان يخلى سبيل المدّعى عليه حين إقامة البينة قبل ثبوت العدالة وبعد ثبوت العدالة لا يقدر على اخذه وان شئت قلت بعد وجوب أصل القضاء فما هو مقدمة له واجب والجمع بين المدّعى والمنكر واخذ شهادة الشهود بشرائطها لازم من هذا الباب ولو لم يكن حقّ للمدعى على المنكر في الواقع ونفس الامر . واما خصوص الحبس فهو ليس طريقا ولعلّ ما في المبسوط يكون في مورد انحصار الطريق فيه وليس معنى الحبس ما فيه مشقة بل من افراده ما لا يكون كذلك إذا كان قليلا جدا بحيث يجعل في مكان جيد مع غرامة المدّعى ما اتلف من عمله إذا كان كاذبا في دعواه . واما تبعية الجماعة له بناء منهم على ثبوت الحقّ بمجرد قيام بيّنة لم يعلم فسقها فهي ممنوعة لمنع هذا البناء فان الحقّ ما لم يثبت العدالة غير ثابت وهي من الأسباب الشرعية لإثبات الحقّ إذا كان الشرط المعتبر فيها ثابتا بالفعل عند القاضي وظاهر الشرط هو انه بفقده يفقد المشروط وان اكتفى بها بدون الشرط الا في صورة التماس الغريم أو استرابة الحاكم أو للاستظهار فلازمه انه إذا لم يكن هذه الأمور في البين لا يشترط إحراز العدالة وهو خلاف ظاهر الشرطية . واما التمسك بأصالة العدالة فهو غير تام لعدم كون الأصل في الشخص العدالة سواء كانت العدالة هي حسن الظاهر عن حسن الباطن أو تكون ملكة فان ذلك